نصر الله يطعن بمسيحيي العراق
وينسى شرذمة المتحدثين باسم شيعته
مصطفى العراقي
الثلاثاء 29/12/2009
http://mustafaaliraqi.blogspot.com/2009/12/blog-post_29.html
نصر الله يذكّر مسيحيي لبنان بمصير مسيحيي العراق (( لم يستطع 150 ألف جندي أميركي حمايتهم حتى للاجتماع ليلة الميلاد في كنيسة. )) ... في كلمته بمناسبة عاشوراء التي ألقاها من خلف جدار إلكتروني كالعادة قلل من أهمية الاعتراضات على سلاح "حزب الله" ملمحاً إلى أنها تصدر عن فريق مسيحي واحد قائلاً: "إننا لن ننجر إلى أي توتير ولن نُستفز." وبعدما وجه "التبريك " في عيد الميلاد دعا المسيحيين اللبنانيين إلى الخوض في نقاش هادئ في ما بينهم والإفادة من تجارب الماضي وعرض نتائج تحالف بعضهم مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، مذكرا إياهم بمصير المسيحيين في العراق حيث لم يستطع 150 ألف جندي أميركي حمايتهم حتى للاجتماع ليلة الميلاد في كنيسة.
أية مقارنة خرقاء هذه؟ وهل أن مسيحيي العراق كانوا من وقف بجانب المحتل وأستقدمه ليحتل العراق كي ينتظروا حمايته؟ أم أنهم أولئك الذين نصبهم المحتل على سدة حكم العراق وفي غالبيتهم الساحقة من أشياعه ممن يتحدثون باسم الشيعة العراقيين؟ أليس أمين عام حزب الدعوة العميل, إبراهيم الأشيقر, كان أول من أهدى سيف ذي الفقار علي لمجرم حرب كافر يكن للإسلام والمسلمين عداءً لا يوصف عرفانا منه بالجميل؟ أليس أمينه الحالي جواد المالكي كان قد وقّع مع المحتل اتفاقية العار الأمنية؟ أليس هو من وضع أكاليل الزهور على ضريح جنديهم القاتل والمتلبس بجرائم إبادة العراقيين؟ أليس رئيس مجلسهم الهالك الحكيم كان وأخوه أول من وضع يده بيد المحتل يقوده لاحتلال العراق ويمهد طريقه ناثراً الزهور في طريقه تنفيذاً للوعد الذي قطعه في واشنطن بأن العراقيين سيستقبلون (المحررين) بالورود؟
عن أي تحالف يتحدث نصر الله وهو الذي لم ينبس ببنت شفة تجاه عروض الانتماء الشبقي بأحضان المحتل الذي مارسه من يتحدث باسم شيعته في العراق؟ عن أي تحالف يتحدث نصر الله وهو الذي أغمض عينيه عن قبلات حارة حميمية تبادلتها عمائم سوداء حجمها لا يقل عن إطار عجلة همفي الأميركية مع بول بريمر الصهيونية والماسونية؟ عن أي تحالف يتحدث وقد باع أشياعه في العراق نفطه للمحتل الأميركي وشركاته وكارتلاته الاحتكارية ليعيدوا من طردهم العراق من لصوص عام 1972 إلى حقوله النفطية؟ وبعد أن دق المحتل الأميركي على كرشه شبعا بعقودهم التي وقعها الشهرستاني ودفعها المالكي مقابل كرسي العار بحماية حرابهم ... التفتوا لجارهم الطامع ليمنحوه حقل الفكة عربونا تلحقه حقول وحقول... كل هذا ونصر الله صامت وكأن العراق من ضيعة أبيه يغدق ما يشاء على من يشاء ليضع عار الاحتلال على مسيحيي العراق وهم منه براء!
وقبل هذا وذاك, مارس أشياعه في العراق فساداً منقطع النظير حتى بات مثار استغراب أشد الفاسدين على وجه البسيطة فهذا المعمم المهاجر عبد الحميد ربيب أميركا ومحرف الدين من البصرة في عاشوراء وبعد أن منعه المالكي من اعتلاء منابر كربلاء يصيح مخاطبا المالكي من البصرة (اعرف وزنك وحجمك من تكون أنت لتمنعنا من ارتقاء المنبر الحسيني؟... لقد انتظرنا خمسة وثلاثين عاماً كي نعود, وتأتي أنت وتمنعنا من إلقاء المحاضرات وفي كربلاء ) متابعاً (لقد نسيت نفسك بجلوسك على الكرسي؟ هل تظن أنك تبقى إلى الأبد؟!!) لتردد مجاميع استقطبها في محاضرته لا تختلف كثيراً عن مجاميع نصر الله التي تقف أمام الشاشة الجدارية تردد وتقول من حيث لا تدري ما يدور حولها وكما جرت عادتها بمناسبة وبدونها: (هيهات منا الذلة!!)... نعم هو المهاجر الذي أنتظر 35 عاما من العمالة والتجهيل ليحصل على مراده الذي حققه له (آية الله) جورج بوش الأميركي ونصر الله صامت تجاهه لا ينطق!!
لماذا يصمت نصر الله؟ فهذا المهاجر يقولها بكل صراحة وفي عاشوراء هذه التي اتهم نصر الله فيها مسيحيي العراق بالتحالف مع الأميركان ... يقول هذا المهاجر بعد أن توعد بفضح المالكي من خلال التطرق إلى أمور سيعلن عنها لأول مرة مخاطبا مجاميع (هيهات منا الذلة) التي أمامه (لا تنتخبوا من يجلس على الكرسي لغرض تكديس الأموال في المصارف السويسرية والعربية!!) تلك الأموال التي بدأ حتى حليف المالكي المعمم محمد باقر الناصري الحديث عنها في خطبة الجمعة الأخيرة محذراً بعد حديث عن الفساد والمفسدين من مغبة التمادي في التغاضي عن الفساد المستشري في مفاصل الحكومة (يجب على الحكومة أن تلتفت لأحوال ومصالح رعاياها وإلا فان شرعية وجودها تكون لاغية).
ولن نقول لنصر الله عن الناصري شيئا فهو أعرف به ولكن لا بأس من الحديث عن المهاجر... فالمهاجر يقول إن كوكب المشتري هوى في بيت علي بن أبي طالب بالمدينة كرامة له!! زاعماً أن هذا تفسير قوله تعالى: "والنجم إذا هوى", مع أن الآية مكية وليست مدنية! ولا ندري كيف استساغ الحاضرون من جماعة (هيهات منا الذلة) هذا الكلام .... المهاجر يفسر خروج إبليس من الجنة مخالفاً قول الله سبحانه وتعالى في سبب خروجه من الجنة مخالفاً لنص القرآن الكريم... المهاجر يزعم إن إبراهيم عليه السلام سقط في كربلاء وشج رأسه حتى يعرف أن هذا مصرع الحسين - الله يخبرنا أن إبراهيم أسوة, وهذا يقول إن الحسين أسوة لإبراهيم عليهما السلام... المهاجر يفسر "ووصينا الإنسان بوالديه", بأن الوالدين هما الرسول وعلي"... والمهاجر والمهاجر ... حدث ولا حرج!! أبَعدَ هذا من فساد ؟ تصور أن هذا الفاسد يتهم المالكي بالفساد! فأي درك حضيض فساد يقبع فيه المالكي وأنت صامت يا نصر الله!
وبعد هذا وذاك, فليس من المصادفة بالتأكيد وبعد أن هاجم رأس الفساد المهاجر في عاشوراء الفساد في العراق وبعد أن هاجم الناصري هو الآخر الفساد فيه أن تظهر علينا الواشنطن بوست الأميركية بمقال تقول فيه إن في العراق دلائل تشير إلى أن البلد في طريقه لكي يصبح نموذجا ديمقراطيا للبلدان العربية... ودلائلها هذه التي استندت عليها هي خطب من وصفتهم برجال دين التي ركزت نقمتها على الفساد السائد في العراق وليس على الوجود الأميركي ومخططاته!! أهي صدفة؟ بالتأكيد لا .. إنه تنسيق مع سبق ترصد ومع من؟ يا نصر الله ؟ مع المحتل الأميركي, وأنت صامت لتتهم مسيحيي العراق بالتواطؤ مع المحتل ويا لسذاجة اتهامك والذي لا يمرر إلا عبر ساذجين من المجاميع إياها مجاميع (هيهات منا الذلة!!).
وليذكّرك رواديدك الذين حولك إن نسيت بلازمة (جابر يجابر مادريت بكربلا شصار...) فأقول لك إن في كربلاء بعاشوراء اليوم رفعت شعارات لم يعتد عليها أشياعك من حكام العراق المحتل أميركيا وإيرانيا ... فالشعارات اختلفت و(هيهات منا الذلة), أخذت لها طعماً جديداً وربيب إيران الصغير جلال لم يجد من ينتخبه في بغداد ولا النجف وكربلاء والناصرية ففر إلى دهوك يستقبل الإيرانيين بعد أن فتح طلي باني الشمالَ العراقي لهم من غير سمة دخول عسى أن ينتخبوه بوثائقهم المزورة ... وذاك حليفك التيار الصدري لم يجد ممثل كتلته في بغداد بهاء الأعرجي مكانا انتخابيا بعد الفضائح, وأنت أدرى بها, فحسابات الرصيد في مصارف بيروت التي جعلت ضاحيتها الجنوبية إمارة باسمك ليسجل ترشيحه في الناصرية!... إنه تحالف الأعداء كما اعتدتم أن تتحالفوا... ائتلاف أحبةٍ متضادين يريده الصدريون تحالفا بلا جلال الصغير ويريده المجلسيون بلا بهاء الأعرجي! أبهذه العقلية الخرفة تحكمون؟ وعن مخازي حكمكم تصمتون؟ ولعق بساطيل المحتل تنكرون؟ وشذوذكم الشبقي في أحضان إيران تمارسون؟ ومسيحيي العراق بعاركم تتهمون؟
مصطفى العراقي
http://mustafaaliraqi.blogspot.com